الشيخ محمد باقر الإيرواني

246

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

اجهر في صلاتك وان لم تجهر يجب عليك الاخفات لنفس النكتة السابقة ، فإنه عند عدم الجهر يكون الاخفات حاصلا والأمر به امرا بتحصيل الحاصل . وبهذا يتضح ان فكرة الترتب لا تعقل الا في الضدين اللذين لهما ثالث كالصلاة والإزالة فان لهما ضدا ثالثا وهو تركهما معا والاشتغال بالاكل مثلا . وبامكاننا تقديم هذا الضابط الكلي : متى لم يعقل الامر بالشيئين بنحو الترتب - كما في النقيضين أو الضدين اللذين ليس لهما ثالث - كان بين الامرين تعارض ، ومتى ما كان الأمر بنحو الترتب معقولا كما في الضدين اللذين لهما ثالث فلا تعارض بين الأمرين ، فتحقق التعارض وعدمه على هذا يدور مدار امكان الترتب وعدمه . قوله ص 323 س 12 على وجوب أو حرمة فعله : الصواب : على وجوب تركه أو حرمة فعله . اي متى ما قيل صل ثم قيل يجب ترك الصلاة أو يحرم فعل الصلاة تحققت المعارضة . اطلاق الواجب لحالة المزاحمة : قوله ص 324 س 9 قد تكون المزاحمة قائمة . . . الخ : حاصل المبحث المذكور ان الامرين : أ - تارة يفرضان بشكل لو امتثل أحدهما لم يمكن امتثال الآخر ، كما لو رأى المكلّف نجاسة في المسجد وكان الوقت ضيقا بحيث لو مارس الإزالة فاتته الصلاة ، وهذه الحالة هي التي كنا نتكلّم عنها لحد الآن ، واتضح ان بالامكان الامر بالصلاة منوطا بعدم الاشتغال بالإزالة . ب - وأخرى يفرضان لو أراد المكلّف امتثال أحدهما فلا يفوته امتثال